الشيخ محمد إسحاق الفياض
337
المباحث الأصولية
مقيداً لاطلاق الآية بغيرها ، وما دلّ على الترخيص في الشبهات الحكمية بعد الفحص مقيداً لاطلاقها بغير هذه الشبهات ، فأذن تبقى تحت اطلاقها بعد التقييد بهما الشبهات المقرونة بالعلم الاجمالي والشبهات قبل الفحص ، ولا مانع من حمل اطلاقها عليهما ، لأنه ليس من الحمل على الفرد النادر . وعلى هذا فعلى القول بعدم انقلاب النسبة فالنتيجة في صالح الأخباريين ، وعلى القول بانقلاب النسبة فالنتيجة في صالح الأصوليين . وأما الجواب عن النقطة الثالثة ، فالنسبة بين اخبار البراءة واخبار الاحتياط تختلف باختلاف أخبار البراءة سعة وضيقاً . بيان ذلك ، قد تقدم ان أخبار البراءة على ثلاثة أصناف : الصنف الأول مطلق وباطلاقه يشمل جميع الشبهات من الحكمية والموضوعية . الصنف الثاني مختص بالشبهات التحريمية . الصنف الثالث مختص بالشبهات الحكمية أعم من الوجوبية والتحريمية . وأما أخبار الاحتياط ، فقد تقدم انها بتمام أصنافها وطوائفها مطلقة وباطلاقها تشمل جميع الشبهات الحكمية والموضوعية والمقرونة بالعلم الاجمالي والبدوية قبل الفحص . وعلى هذا فالنسبة بين أخبار الاحتياط والصنف الأول من أخبار البراءة التباين ، بناء على أن هذا الصنف يشمل باطلاقه الشبهات المقرونة بالعلم الاجمالي والشبهات قبل الفحص ايضاً ، وعليه فيدل على الترخيص في تمام الشبهات ، واخبار الاحتياط تدل على وجوب الاحتياط في الجميع هذا